بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٥إنّ الشخص الذي تنخفض لديه نسبة الفيتامينات المضادة للتأكسد يصاب بتراجع في القدرات الخاصّة بالذاكرة، وتشير الدراسات إلى أنّ الشخص الذي يتناول فيتامينات ج، C و هـ، E المضادّة للتأكسد عن طريق المكمّلات يتمتّع بقدرات أفضل خاصّة في الذاكرة، ويكون أقلّ عرضة لأمراض شيخوخة المخّ.
كما يعتبر العلماء بأنّ الفيتامينات المضادّة للتأكسد تؤمّن صحّة خلايا المخّ وحمايتها من أثر الجذور الطليقة التي تتعرّض لها يوميّاً، لأنّهم توصّلوا إلى أنّ تلك المواد الطبيعيّة المضادّة للتأكسد في الطعام الذي نتناوله يقوّي من أداء وظائف الدماغ.
تقول الحكمة:
كلّ بذكاء، تكن أكثر ذكاء.
الغذاء وحاصل الذكاء
لقد أصبح الطعام الهدف الرئيسي لإنسان هذا العصر، حيث أصبح الحديث عنه في كلّ مكان، في وسائل الإعلام في الجرائد وفي الكتب التي تتحدّث عن الكيفيّات المتعدّدة لإعداده، كما كثرت الإعلانات في مجال المواد الغذائيّة إلى درجة كبيرة واسعة وأصبح تناوله من أكبر مصادر المتعة لدى أغلبيّة الناس، كما صار الطعام ونوعيّته من أهمّ النقاط التي يهتمّ بها الناس في مختلف المناسبات الاجتماعيّة.
إنّ الطعام الذي نتناوله يمكن أن يكون وسيلةً لحماية فعليّة لخلايا أدمغتنا، كما يمكن أن يكون أحد عوامل زيادة قوّة الذاكرة، ولقد أثبتت التجارب العلميّة بما لا يدع مجالا للشكّ بأنّ للغذاء تأثيراً عميقاً مباشراً على شيخوخة المخّ، وأنّه يحافظ على شبابه.
قاعدة:
إنّ كلّ ما هو صحّي للقلب والجسم، سوف يسهم
بدوره في لياقة المخّ.
وقد توصّلت الأبحاث الغذائيّة في كثير من جامعات العالم إلى إثبات أنّ تلك الطبقات الدهنيّة التي تحيط بمنطقة البطن لدى الكثيرين من الناس، ما هي في الواقع إلاّ أكثر التراكمات الدهنيّة ضرراً للجسم، فهي تفرز هرمونات تعمل على إثارة الالتهاب الذي يعتقد أنّه يعمل على إصابة المخّ بالشيخوخة.