بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٦وقد ذكرت إحدى الصحف أنّ نسبة زيادة الوزن والبدانة لم تصل فقط إلى 60% بين الكبار، وإنّما امتدّت لتشمل ربع طلبة المدارس الثانويّة الذين أصيبوا بالفعل بالبدانة، أو مهدّدين بالإصابة بها، وهذا ممّا يسبّب تراجع نسبة الذكاء لديهم.
لقد ركّزت الدراسات المختلفة على نسبة الدهون التي يجب أن يتناولها الشخص وشكل هذه الدهون، وفي الفترة الأخيرة عمد الكثيرون إلى التحوّل إلى الغذاء منخفض الدهون، أو الخالي تماماً منها، ووجدوا أنّ تقليل محتوى الدهون في غذائنا سوف يجعلنا نفتقد منها المذاق الجيّد، ممّا سيدفعنا إلى الاستعاضة عنه بالسكّر، لذلك تشير الدراسات التي أجريت بأنّه رغم زيادة عدد الأطعمة الخالية من الدهون، فقد زادت نسبة البدانة.
ومن أجل ذلك فقد أصبحت معظم الهيئات الغذائيّة اليوم تركّز على نوعيّة الدهون التي يجب أن يحتوي عليها الغذاء، حيث ترشد إلى أهميّة تناول كميّات من الدهون الصحّية التي يحتوي معظمها على فئة الأحماض الدهنيّة أوميجاـ 3، كما يرشد الأطبّاء إلى تناول كميّة كافية من الأسماك لضمان الحصول على قدر كاف من دهون أوميجا ـ 3 المنشّطة للمخّ.
وقد أجرى كلّ من الدكتور ﴿براين وانسينك﴾ والدكتور ﴿لورانس لندر﴾ من جامعة إيلينوي دراسة في مطعمين إيطاليّين، وذلك باستخدام كاميرا خفيّة على مدى أمسيّات متعدّدة، راقبا فيها ما يزيد على 300 شخص أثناء تناولهم العشاء ممّن كانوا يتناولون إمّا الخبز الإيطالي المقدّم مع طبق من زيت الزيتون، أو مع الزبد بنفس الكمّية.
لقد اختار العالمان بعض الأشخاص بشكل عشوائي لتناول زيت الزيتون بإضافة كمّية من زيت الزيتون على الخبز تفوق قطعة الزبد على الخبز بنسبة 62%، ومع ذلك تناولوا كمّية من الخبز تصل في الإجمالي إلى 23% أقلّ من المجموعة التي تناولت الزبد.