بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ويفترض ﴿كراوفورد﴾ أنّ تطوّر الذكاء والعبقريّة البشريّة يرجع بشكل أساسي إلى توفّر العناصر الغذائيّة الأساسيّة في المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، وخاصّة عند الأمّ الحامل، ثمّ بعد ذلك في المراحل الأولى لنمو جسم الولد.

وبينما نتقدّم في العمر، يميل جسدنا إلى إنتاج مزيد من الشوارد الحرّة، التي تنتج من سوء احتراق الأغذيّة التي نتناولها، وقليل من مضادّات التأكسد، فيميل الميزان تجاه التراجع العقلي والجسدي، والإبطاء في إنتاج مضادّات التأكسد يبدأ في الحدوث حول سنّ الخامسة والعشرين، ويفسّر ذلك أهمّية الحصول على مزيد من مضادّات التأكسد أثناء التقدّم في العمر لأجل الاحتفاظ باتّزان الشباب.

أولاد جياع = مخاخ ضعيفة

إنّ نقص الغذاء سواء للحامل في فترة الحمل، أو للمرضع وقت إرضاعها، أو بعد ذلك في المراحل الأولى للولد ليست مشكلات مرحليّة مؤقّتة تنتهي بانتهاء تلك الفترة، بل لها تأثير على البناء العامّ والمقدرة الذهنيّة، والقدرة الاستيعابيّة والتعلّميّة في مراحل العمر اللاحقة، فالنتيجة كما يقول الخبراء:

«أطفال جياع يساوي ذكاءً محدوداً، اليوم وغداً وبعد غد «.

إنّ سوء التغذيّة ونقص كميّاتها بالنسبة للأطفال الذين هم زهور نباتات المستقبل وشبابه وأمله، ينتج عنها أثرين.

أوّلهما: على مستوى البيئة التي تتمثّل في الصحّة البيولوجيّة، والنموّ العقلي وملكة الإبداع.

الثاني: الأمن الاجتماعي الذي يتمثّل في التعاطف مع الغير، والتواصل مع البيئة الخارجيّة.

٧٨ / ١٩٠