بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقد توّصل علماء الذاكرة بتجاربهم المتعدّدة إلى أنّ الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة، التي تعطي أجهزة الجسم سعرات حراريّة زائدة تؤذي الجسم، وهكذا، فكلّما زادت السعرات الحراريّة زاد تلف المخّ مع التقدّم في العمر.

يقول عالم الأعصاب الدكتور ﴿مارك ماتسون﴾ باحث في الحالات التي يصل إليها المخّ:

«إنّ وباء السمنة قد يصير وباء انحلال مخّي خلال السنوات القادمة «.

قاعدة:

إنّ أخذ سعرات حراريّة معتدلة هي أفضل الوسائل

فعاليّة لأجل حماية المخّ.

ويقول ﴿ساندرز براون﴾: باحث علوم المخّ فيما يخصّ الشيخوخة:

«إنّ هناك أدلّةً قاطعةً على أنّ خفض السعرات الحراريّة تساعد في صدّ التلف اليومي الذي تتعرّض له الخلايا العصبيّة بالمخّ الطبيعي، والذي يتراكم على مدار السنين ليظهر في صورة أمراض ضمور أو انحلال مخّي، أو يصيب المخاخ التي تكون قد أصيبت بمرض، فيزيدها تدهوراً «.

قاعدة:

إنّ تناول الطعام بالقدر اللازم يطيل عمر خلايا المخّ

إنّ أحد تفاسير ذلك هو أنّه كلّما زاد الإنسان استهلاك مواد غذائيّة أكثر، يلزمه حرق كميّة من الأكسجين أكثر، وكلّما كان حرق كميّة الأكسجين أكثر، كلّما زاد توليد شوارد حرّة أكثر، وكلّما استهلكت خلايا الجسم مزيداً من السعرات الحراريّة، ترتّب عن ذلك توليد مزيد من الشوارد الحرّة، فتصيب مختلف الخلايا الجسميّة بالتلف، وخاصّة الخلايا العصبيّة في المخّ، ولكن لماذا يا ترى؟

ذلك لأنّ الخلايا المخّية ذات حساسيّة كبيرة، وهي تتأثّر أكثر من الخلايا الأخرى التي يتركّب منها الجسم، لأنّها خلايا ذهنيّة.

ومن ناحيّة أخرى فإنّ تناول كميّة أقلّ من الغذاء يؤدّي إلى إنتاج وسائل دفاعيّة داخليّة أقوى مضادة للأكسدة، وأكثر لإبطال عمل الشوارد الحرّة.

٨١ / ١٩٠