بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٨٢إنّ الإفراط في تناول الطعام يضعف خلايا المخّ، جاعلاً إيّاها عرضة للتلف، وعلى العكس فتناول طعام متوازن كاف يدعّم الخلايا العصبيّة، ويجعلها أعظم قوّة، وأقدر على مقاومة التلف، وقد توصّل الخبراء في مختلف تجاربهم إلى أنّ الحيوانات المخبريّة التي كانت أقلّ استهلاكاً للطعام، كانت أقلّ عرضة إلى الإصابة بأعراض التلف العصبي المميّزة للأمراض المخّية الانحلاليّة.
وفي التجارب المخبريّة أظهرت الفئران التي تأكل كيفما تشاء فقداناً حادّاً بالذاكرة، وذلك على عكس التي نظّم لها غذاؤها بشكل متوازن.
قاعدة:
حرق مزيد من السعرات، يضعف مقاومة خلايا المخّ
ويعجّل شيخوختها
يقول الدكتور ﴿ماتسون﴾:
«إنّ الجوع الخفيف والحدّ من السعرات الحراريّة قد يعرّض خلايا المخّ لضغوط، تجعلها تصبح أكثر قوّةً ومقاومةً، ويقول بأنّ الأمر أشبه بأنّه كلّما استخدمنا عضلاتنا، صارت أكثر قوّةً ومقاومةً للتلف، وينطبق نفس الأمر على الخلايا العصبيّة.
ويفترض ﴿ماتسون﴾ بأنّه كلّما تعرّضت الخلايا العصبيّة للضغوط، تنشط جينات خاصّة لزيادة مستويات عامل النموّ بالمخّ، فتصبح الخلايا أكثر مقاومة لضربات الشوارد الحرّة المسؤولة عن انحلال المخّ.
وهو يبحث الآن في توفير عقاقير طبيّة لأجل أن يكون لها نفس تأثير وظيفة السعرات، لكن دون معاناة.
قاعدة:
إنّ كلّ سعر حراري نتحاشاه، ولا يحرقه جسدنا،
يعني شوارد حرّة أقلّ تهاجم خلايا مخّنا.
ولقد صدق الله - سبحانه وتعالى - حين أرشدنا إلى الاقتصاد في أكلنا وشرابنا:
- ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ … [الأعراف ـ 31]