بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٨٦

كما يؤدّي الإسراف في تناول السكّريات البسيطة كالتي توجد في المشروبات الغازيّة وغيرها من الأطعمة المعالجة إلى تلف الخلايا، وهذا التلف يرقى إلى تلف الأعصاب إذا ما داوم الإنسان على تناولها، وقد حذّر الخبراء من الإسراف الزائد في تناولها، لأنّ ذلك ربّما قد يؤدّي إلى ضمور المخّ.

لذلك يجب على الوالدين أن يراقبا أولادهما عند تناولهم السكّريّات التي لا تستطيع الأنزيمات الهضميّة أن تحوّلها تحويلاً كاملاً، ونتيجةً لذلك تبقى بعض الشوارد تتجوّل في الدم، فتصل إلى المخّ بكثرة، لأنّه يستهلك طاقةً كبيرةً يحملها إليه الدم، فتعيث فيه فساداً وتدميراً، وتسبّب ضعف خلايا المخّ.

كما يجب على كلّ إنسان في مختلف مراحل عمره أن يحتفظ بمستويات سكّر الدم، لأجل حفظ وظائف مخّه، وليتحصّل على مزاج أفضل، وانتباه أعلى، وأفضل طريقة تضمن ذلك هي تناول الأطعمة المختلفة بنظام يتّفق مع متطلّبات نشاط المخّ، مع تجنّب الأطعمة المعالجة قدر الإمكان، وعدم الإكثار من المشروبات الغازيّة المحلاّة بالسكّر، لأنّ الأطعمة متوازنة السكّر تجعل مستويات سكّر الدم ترتفع تدريجيّاً، ليصبح رهن حاجة المخّ بثبات، وبغير تدبدب.

مشكلة معالجة السكّر وضعف الذاكرة

لقد استنتج الخبراء أنّه بعد تناول أيّ وجبة غذائيّة، فإنّ معدّل السكّر يزيد في الدم، ممّا ينشّط البنكرياس، ويدفعه إلى إنتاج الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن دفع الجلوكوز إلى الخلايا، حيث يكون الجسم في حاجة إليها لإمداده بالطاقة.

وبعض أنواع الكربوهيدرات تسبّب ارتفاعاً حادّاً في سكّر الدم، ممّا يجهد البنكرياس، وبمرور الوقت يؤدّي ذلك إلى إصابة الجسم بمقاومة للأنسولين بمعنى عجزه عن استخدام الأنسولين بكفاءة.

٨٦ / ١٩٠