بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٨٧إنّ مرضى السكّر يصابون بمقاومة الأنسولين أي عدم القدرة على استخدام الأنسولين، ويصابون مع الوقت بإعاقة في الدورة الدمويّة للمخّ، ممّا يمكن أن يسبّب موت الخلايا المخّية، ونتيجة لذلك فقدان الذاكرة.
والغذاء يلعب دوراً كبيراً في الإصابة بهذا المرض، وقد أثبتت الدراسات أن تناول الطعام الصحّي، وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن يقلّل من خطر الإصابة بالسكّر بنسبة تزيد على 50%.
وللحفاظ على صحّة العقل ولياقته، علينا أن نتناول نسبةً كافيّةً من الجلوكوز، بحيث تبقى معتدلة، مع تجنّب أيّ تدبدب في نسبة السكّر قدر الإمكان، وذلك بعدم الركون إلى الراحة، مع زيادة استهلاك السكّريات أكثر من ذي قبل، والغذاء الأمثل يجب أن يكون غنيّاً بالكربوهيدرات التي يهضمها الجهاز الهضمي هضماً كاملاً، ويمتصّها الجسم ببطء، وهي متوفّرة في بعض الأطعمة النشويّة سريعة الهضم والامتصاص، مثل الخبز والبطاطا، وبعض أنواع الأرز.
إنّ الشيء المثير للحيرة في هذه الحالات هو أنّ الأطعمة مرتفعة السكّر مثل الحلوى والآيس كريم لا تعمل على رفع نسبة السكّر في الدم بشكل كبير، ولكنّها تؤدّي إلى رفع سكّر الدم بنسبة منخفضة.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أنّ الصلة التي تربط بين مشكلة معالجة سكّر الدم وضعف الذاكرة قد تكون أكثر خطورة ممّا كان يتصوّرها العلماء من قبل.
وقد بيّن الدكتور ﴿أنتونيو كونفيت﴾ وزملاؤه في جامعة نيويورك كيف يمكن أن يصاب الشخص بإعاقة في قدرات الذاكرة حتّى قبل تطوّر مرض السكّر لديه، حيث قام العلماء بدراسة حالة ثلاثين شخصاً من متوسّطي العمر، وآخرين من كبار السنّ من غير المصابين بمرض السكّر وقاسوا سرعة التمثيل الغذائي لديهم لسكّر الدم بعد تناول وجبة معيّنة.