بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وقد خلص الباحثون إلى أنّه كلّما قلّت سرعة التمثيل الغذائي لسكّر الدم لدى المتطوّع، تراجعت كفاءة ذاكرته، وقد أظهرت أشعّة الرنين المغناطيسي MRI أنّ الأشخاص الذين كان لديهم تمثيل غذائي بطيء كان حجم قرن آمون الخاصّ بمركز الذاكرة لديهم أقلّ حجماً عن غيرهم.

ونخلص من كلّ هذا إلى إثبات قاعدة وهي:

كلّما طال بقاء السكّر أو الجلوكوز في الدم

قلّ إمداد خلايا العقل بالطاقة.

كما اكتشف الخبراء أنّ الشخص الذي لا يقوم جسمه بمعالجة سكّر الدم بشكل طبيعي، يمكن أن يصاب بحالة تسبق الإصابة بمرض السكّر تكون مصحوبة بإعاقة في الذاكرة وتقلّص في مراكز المخّ.

إنّ أدمغتنا بحاجة إلى تدفّق ثابت للسكّر لكي تبقى في أتمّ لياقتها، لذا فإنّ التصدّي لأيّ تذبذب في مستوى السكّر في الدم، والحفاظ على اعتدال مستوى الجلوكوز في المخّ يجب أن يكون هدفنا الأساسي في نظام حياتنا، وذلك بمراقبة النظام الغذائي الذي نتّبعه، خاصّةً عندما نكون على أبواب الشيخوخة.

ويكمن ذلك في تجنّب الأطعمة التي تسبّب ارتفاعاً حادّاً في مستوى السكّر في الدم، واستبدالها بالأطعمة منخفضة السكّر، وعندما نفكّر في نظام غذائنا المناسب، علينا أن نبحث عن بعض النصائح التي نحافظ بها على ضبط مستوى السكّر في الدم، وذلك مثل تناول الفاكهة والخضروات، كما أنّ الأطعمة الحمضيّة مثل الخلّ وعصير الليمون والخبز تعمل هي الأخرى على إبطاء عمليّة الهضم.

* * *

الفصل السادس

بعض الأغذيّة التي تقوّي المخّ

الغذاء وتجديد شباب المخّ

لقد تساءل خبراء الذاكرة كثيراً ولوقت طويل عن إمكانيّة معالجة تلف المخّ وفقدان الذاكرة الناتج عن التقدّم الطبيعي في العمر من خلال تناول الفاكهة والخضراوات الغنيّة بمضادات التأكسد.

يجيبنا الدكتور ﴿جوزيف﴾ بأنّنا نستطيع ذلك، حيث وجد في تجربته بأنّ السبانخ والفراولة تمكّنت من منع حدوث التدهور الذهني.

٨٨ / ١٩٠