بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٩٠وبمواصلة جوزيف لتجاربه في محاولة اكتشاف مواد توقف ضعف الذاكرة، أو تعالجها نهائيّاً، اكتشف دليلاً أكيداً بأنّ العنبيّة قد أثرّت في خلايا المخّ، فتغيّرت تغييراً إيجابيّاً، وانتعشت انتعاشاً جيّداً، فقد تحقّق من علاج مستقبلات الخلايا العصبيّة بشكل جزئي، واستعادت الدوائر العصبيّة كثيراً من حيويّتها، وتحسّنت القدرات الذهنيّة لدى من تناولها، فأصلحت اضطراب القدرات الذهنيّة.
كما أظهرت كذلك اختبارات أجراها المعهد الحكومي الفرنسي للأبحاث الطبّية INSERM أنّ الأشخاص أصحاب أعلى تحسّن في الذاكرة، كانوا أكثر الأشخاص تناولا للفاكهة والخضروات، حيث حقّقوا نتائج أعلى بنسبة 35 إلى 40% في الاختبارات التي تتعلّق بالتفكير المنطقي والانتباه البصري مقارنةً بآخرين لم يتناولوا نفس الكمّية منها، وكان الافتراض الذي افترضوه هو أنّ المجموعة الأولى لديها قدرات عقليّة أفضل بسبب ما وفّرته لها مضادّات التأكسد الموجودة في الفاكهة والخضروات من حمايةٍْ تُجاه الشوارد الحرّة التي تضعف تواصل الخلايا، وربّما تحطّم بعضها، وذلك ما يسمّيه العلماء بالتلف الذهني حال تقدّم العمر.
وإذا كان ربّنا - سبحانه وتعالى - قد جعل 70% من الكرة الأرضيّة التي نعيش فوقها عبارة عن مياه، وخلق أجسامنا وجعل أكثر من 80% من مكوّناتها عبارة عن سوائل، فإنّه يجب علينا أن نجعل أهمّ مكوّنات غذائنا عبارة عن سوائل، كي نحافظ على تلك النسبة اللازمة داخل أجسامنا.
وفي الواقع أنّ الغذاء الصحّي الذي هو عبارة عن تناول كثير من الخضار والفواكه يحتوي على نسبة عالية من الماء.
وقد رأينا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول فيه:
«فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لهوائه «.
الطماطم وحيويّة المخّ
هل يستطيع أحد أن يصدّق بأنّ الكميّة التي يتناولها كلّ واحد منّا من الطماطم طيلة حياته تعكس مدى حيويّة المخّ وصحّته، حتّى إذا بلغ صاحبه سنّ الشيخوخة.