بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٣

«ما عندنا إلاّ الخلّ، فدعا به، فجعل يأكل به، ويقول: نعم الأدم الخلّ، نعم الأدم الخلّ «.(1)

والأدم: ما يؤتدم به.

وفي رواية: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فلقا من خبز، فقال: ما من أُدم؟، فقالوا:

«لا إلاّ شيء من خلّ، فقال: فإنّ الخلّ نعم الأُدم «.

قال جابر: فما زلت أحبّ الخلّ منذ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(2)

كما قامت ﴿جيني براند ميلر﴾ أستاذ التغذيّة بجامعة سيدني بأستراليا بتجربة على الأطعمة الحامضيّة، فكانت النتيجة أنّ لهذه الأطعمة جميعها الأثر نفسه، وذلك مثل عصير الليمون.

والتفسير الذي أعطاه الخبراء لمثل هذه النتائج هو أنّ المادّة الحامضة ببعض الأطعمة يبطئ عمليّة الهضم، أو معدّل التفريغ المعدّي، فيكبح بذلك الارتفاع السريع لسكّر الدم.

والخلّ غذاء ودواء قديم، قال عنه ابن القيّم:

«والخلّ ينفع من المعدّة الملتهبة، ويقمع الصفراء، ويدفع ضرر الأدويّة القتّالة، ويحلّل اللبن والدم، وينفع الطحال، ويدبغ المعدّة، ويعقل البطن، ويقطع العطش، ويعين الهضم، ويلطّف الأغذيّة الغليظة، ويرقّ الدم «.

ويتركّب الخلّ من الماء وحامض الخلّ بنسبة 5% ومن مواد صلبة وطيّارة وعضويّة، ومواد أخرى تعطيه الطعم والرائحة، إلاّ أنّ الإفراط في تناوله يهيج المعدّة، ويسبّب آلاماً وعسر هضم ومغص.

وقد وصف الخلّ في الطبّ الحديث بأنّه مرطّب ومنعش، ومدرّ للبول والعرق، ومنبّه للمعدّة ومحلّل لألياف اللحم والخضروات الخشنة، ويطهّر الجهاز الهضمي من كلّ سوء، ويشتمل على عناصر مفيدة ومغذّية ومطهّرة، والذي يتناوله باعتدال يكون جسده قويّاً وصحّته جيّدةً.

(1) أخرجه مسلم.

(2) أخرجه مسلم.

٩٣ / ١٩٠