بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وهذا دليل قاطع بأنّ الخلّ يحلّل الطعام فيسهل على المعدّة هضمه، ويسهل على جهاز الامتصاص امتصاص القوّة الموجودة فيه، وبذلك نستطيع أن نقول بأنّه من أهمّ المواد التي تحارب التأكسدات الضارّة التي تنتج عنها الشوارد الحرّة، والتي تؤثّر على الخلايا المخّية، فلا تستطيع أن تؤدّي دورها بشكل فعّال.

وللخلّ تأثير مباشر وفعّال على الجهاز العصبي المخّي، ومن أجل ذلك فقد استعمله الأطباء كدواء نافع للصداع والدوار، ولا شكّ أنّ الصداع والدوار لهما علاقة مباشرة بالحالة التي تكون عليها الأعصاب المخّيّة، وهما يضعفان الانتباه وتركيزه.

كما أنّ للخلّ أثره المباشر والإيجابي على خلايا الجسم، لأنّه يجعلها في حالة جيّدة، ولأنّ تركيبته غنيّة بالعناصر التي يحتاجها الجسم لتأمين التوازن بين خلاياه.

إذن فمن هذه النتيجة نستطيع أن نحكم بأنّ للخلّ تأثيراً مباشراً على تقويّة التركيز، واستيعاب المعلومات من طرف الخلايا المخّية.

الثوم يقوّي أعصاب المخّ

أظهر باحثون يابانيّون فعاليّة الثوم الجيّدة في تفريج الاكتئاب لدى فئران التجارب، وأقرّوا بأنّ تناول الثوم بصفة معتدلة، يحسّن المزاج، وقد يكون المحتوى العالي للثوم من السيلينيوم هو أحد تفاسير ذلك.

والسيلينيوم يدعّم الوظائف الذهنيّة، ويدفع القلق عن النفوس، لأنّه يحسّن المزاج، كما أنّه يصفّي الذهن، ويقوّي التركيز وأهميّة الذات، ويزيد من الثقة بالنفس والثبات في الأمور، ويجعل الشخص أقلّ تشوشّاً وإرهاقاً واكتئاباً.

وقد لاحظ باحثون يدرسون منافع الثوم بخصوص مرضى النوبات القلبيّة وجود أثر جانبيّ حسن للثوم: لأنّهم أصبحوا أفضل مزاجاً وأكثر طاقةً.

واكتشف العالم الفرنسي ﴿جيلس فيليوم﴾ بمعهد باستور أنّ الثوم يدعّم إفراز السيروتونين الذي يعتبره الخبراء هرمون تحسين المزاج، وأحد ناقلات الرسائل العصبيّة اللازمة للاسترخاء والتركيز والنوم الجيّد.

يقول هذا العالم:

٩٤ / ١٩٠