الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٠٠- وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي في الرد على البيهقي " ج7 ص336: ( وأبو الصهباء ممن روى عنهم مسلم دون البخاري، وتكلموا فيه. قال الذهبي في " الكاشف ": (( قال النسائي: ضعيف )) فعلى هذا يحتمل أن البخاري ترك هذا الحديث لأجل أبي الصهباء ) اهـ.
- وقال ابن العربي: ( إن هذا الحديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على الإجماع؟ … إلى أن قال: وهذا الحديث لم يرد إلا عن ابن عباس، ولم يرو عنه إلا من طريق طاووس، فكيف يقبل ما لم يروه من الصحابة إلا واحد، وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد؟! وكيف خفي على جميع الصحابة وسكتوا عنه إلا ابن عباس؟! وكيف خفي على أصحاب ابن عباس إلا طاووس؟! ).
- وقال ابن رجب: ( فهذا الحديث لأئمة الإسلام فيه طريقان: أحدهما وهو مسلك الإمام أحمد ومن وافقه: ويرجع إلى الكلام في إسناد الحديث لشذوذه وانفرد طاووس به وأنه لم يتابع عليه، وانفرد الراوي بالحديث - وإن كان ثقة - وهو علة في الحديث، يوجب التوقف فيه، وأن يكون شاذا ومنكرا إذا لم يرد معناه من وجه يصح، وهذه طريقة أئمة الحديث كالإمام أحمد، ويحيى بن القطان، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني وغيرهم، وهذا الحديث لا يرويه عن ابن عباس غير طاووس ).
- قال الجوزجاني: ( هو حديث شاذ. قال: وقد عنيت بهذا الحديث في قديم الدهر فلم أجد له أصلا. قال: وقد صح عن ابن عباس - وهو راوي الحديث - أنه أفتى بخلاف هذا الحديث … ولزوم الثلاث المجموعة، وهذا الحديث أيضا علة في الحديث بانفرادها، فكيف وقد ضم إليها علة الشذوذ والإنكار والإجماع ؟ وقال: كان علماء مكة ينكرون على طاووس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل ) اهـ.
ومن المعلوم أن مسائل الطلاق مما تعم به البلوى أيضا كما لا يخفى، فكلامه هذا يصلح أن يجاب به على ما اعترض به على القدح في حديث الطلاق السابق فتأمل، والله أعلم.
(1/90)