الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

4- أبو هريرة: رواه عنه الإمام الشافعي في مسنده وفي الأم، وأحمد ، وابن حبان، والبزار، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وابن المنذر في الأوسط، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، والدارقطني، والحاكم، والحازمي في الاعتبار، والطبراني في الصغير، وابن عدي في الكامل، والبيهقي في السنن وفي المعرفة، والبغوي في " شرح السنة " وابن الجوزي في التحقيق، وهو حديث حسن – إن شاء الله تعالى – ولاسيما في الشواهد، وصححه الحاكم وأحمد الغماري، وقواه ابن السكن.

وقد أعله بعضهم بثلاث علل:

الأولى: أن البيهقي أخرج هذا الحديث في الخلافيات، وأدخل بين يزيد بن عبد الملك النوفلي أحد رواة هذا الحديث وبين المقبري وهو من رواة هذا الحديث أيضا أبا موسى الخياط، وهو مجهول كما قال ابن معين.

وأجيب على ذلك: بأن يزيد النوفلي ضعيف فلا تقبل منه هذه الزيادة، والعمدة على رواية نافع بن أبي نعيم المقرئ، وهي سالمة من هذه العلة، ورواية نافع رواها ابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر في الاستذكار، قال ابن حبان 3/402: ( احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلي؛ لأن يزيد ابن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب " الضعفاء " ).

الثانية: ضعف يزيد النوفلي، وقد تقدم الجواب عنها.

الثالثة: أن هذا الحديث قد رواه البخاري في التاريخ الكبير والبيهقي وأبو نعيم في الحلية موقوفا.

والجواب: أن هذه الرواية غير ثابتة؛ لأن في إسنادها جميل بن بشير أو بشر، وهو مجهول لا تقوم به حجة، وعلى تقدير ثبوتها فلا تقدح في الرواية المتصلة.

(1/144)

١٥٧ / ٢٠٢