الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

7- عائشة الصديقة بنت الصديق رضوان الله تعالى عليهما: رواه عنها أبو نعيم في أخبار أصبهان، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف، وشيخه عمر بن سريج وفيه ضعف، ورواه أيضا الحارث بن أسامة، وفي إسناده يحيى بن أبي كثير وهو مدلس مشهور وقد عنعنه؛ إلا أن الطحاوي رواه من طريقه في " شرح معاني الآثار " وقد صرح عنده يحيى بالسماع إلا أن في إسناده مجهولا، ورواه الدارقطني، ومن طريقه ابن الجوزي، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبدالله العمري وهو متروك كما قال غير واحد؛ بل نص أحمد وأبو حاتم على أنه يكذب، ورواه الحاكم والبيهقي عنها موقوفا عليها، ورواه غيرهما عنها من طرق أخرى، وكلها لا تخلو من ضعف؛ بل في بعضها مقال شديد؛ باستثناء رواية الحاكم والبيهقي فإنها ثابتة، والله أعلم.

- - ? -

أختلف العلماء في نقض الوضوء بمس الذكر على أقوال كثيرة، فقيل: إن مسه ينقض الوضوء، وهو المذهب، وعليه الشافعي ومالك وأحمد في رواية عنهما، ونسب إلى سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة، وعطاء، وعروة، وسعيد بن المسيب، وأبان بن عثمان، وابن جريح،والأوزاعي، والليث، وإسحاق وغيرهم.

وقيل: إنه لا ينقض الوضوء، وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن مالك، ورواية عن أحمد، وروي عن طائفة من الصحابة وغيرهم، وقيل غير ذلك.

وسبب الخلاف في المسألة هو تعارض الآثار المروية في ذلك، فمن قال بالنقض احتج بما تقدم ذكره من الأحاديث، وقد رأيت أن بعضا منها ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحسب ما تقتضيه الصناعة الحديثية، ومن قال بعدم النقض احتج بحديث طلق ابن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عندما سأله أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره ؟ قال له: (( هل هو إلا بضعة منك )).

(1/147)

١٦٠ / ٢٠٢