الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

هذا ومن المعلوم أن أكثر الروايات مروية بصيغة العنعنة في الطبقات العليا عند أكثر المحدثين من أرباب الصحاح والسنن وغيرهم ، فإذا كانت الحشوية أو بعضهم لا يرون الاحتجاج بذلك ؛ فعليهم أن يردوا جميع الروايات المروية بصيغة العنعنة ولو كان أولئك الرواة الذين رووا الأحاديث بها غير مدلّسين ، وبذلك يتبين لكم فساد هذا الاعتراض ، والله المستعان .

2- عدالته :

(2/4)

كان الإمام الربيع رحمه الله تعالى ثقة عدلاً حافظاً ضابطاً متقناً ، قال عنه الإمام أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني رحمه الله تعالى : ( الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى طود المذهب الأشم ، وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معضلات الخطب الأصم ، ومن تُشدّ إليه حبال الرواحل وتُزم ، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر ؛ ولزم مجلسه فكان الأول والآخر ، روى المسند المشهور ؛ المتعارف البركة على مرّ الدهور ، وله في الفروع كلّ قول ومذهب ؛ أجوبته من المعتمدة في المذهب ، باين من خالف من معاصريه أهل العدل والصواب ؛ ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب والصواب ، عندنا في كلّ جوابه ؛ فإن سمعت بأصحابه فنحن – والحمد لله – أصحابه ) ا هـ(1) .

وقال البدر الشماخي رحمه الله تعالى : ( طود المذهب الأشم ، وبحر العلوم الأصم، صحب أبا عبيدة وأفلح ، وتصدّر بعده على الأفاضل فأنجح )(2) .

وقال قطب الأئمة محمد بن يوسف رحمه الله تعالى : ( الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي أزد عمان الفرهودي – وفرهود من قبيلة منها الخليل بن أحمد ، وهو من غضفان من عمان من أرض الباطنة ، وهو بحر العلم ، روى عنه الصحيح الحديث محبوب ورواه عن محبوب ابنه محمد ) ا هـ(3) .

وقد ذكره أيضا كثير من أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين ، وأثنوا عليه الثناء الجميل ، ووصفوه بالعدالة والضبط والإتقان والفقه والعفة والزهد والنزاهة .

١٧٦ / ٢٠٢