الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٣

1/19)

وقال أيضا في " التهذيب " ج4 ص335 في ترجمة صالح بن جبير الصدائي: ( أبو محمد الطبراني قال: ويقال الأزدي، كان كاتب عمر بن عبد العزيز على الخراج، روى عن أبي جمعة الأنصاري وأبي العجفاء السلمي وأبي أسماء الرحبي ورجاء بن حيوة، وعنه أسيد بن عبدالرحمن ومعاوية بن صالح وأبو عبيد حاجب سليمان ومرزوق ابن نافع وغيرهم، قال عثمان الدارمي عن ابن معين " ثقة "، وقال أبو حاتم " شيخ مجهول "، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال رجاء بن أبي سلمة: قال عمر ابن عبد العزيز: ولينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه )اهـ المراد منه. ومن المعلوم أن جمعة الأنصاري صحابي؛ فيكون صالح بن جبير بروياته عنه تابعيا.

ونظرا لتسرع أبي حاتم في الحكم بالجهالة؛ نص العلماء على أنه لا يجوز الاعتماد على حكمه بالجهالة؛ ما لم يوافقه غيره.

قال العلامة اللكنوي: ( لا تغتر بقول أبي حاتم في كثير من الرواة - على ما يجده من يطالع "الميزان" وغيره- " إنه مجهول "، ما لم يوافقه غيره من النقاد العدول؛ فإن الأمان من جرحه بهذا مرتفع عندهم، فكثيرا ما ردوا عليه: بأنه جهل من هو معروف عندهم، فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة " فتح الباري ": الحكم بن عبدالله البصري؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه " مجهول " قلت: ليس بمجهول من روى عنه أربع ثقات ووثقه الذهلي ) اهـ.

وقال أيضا: ( عباس القنطري؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه " مجهول " قلت: إن أراد العين؛ فقد روى عنه البخاري وموسى بن هلال والحسن بن علي المعمري، إن أراد الحال؛ فقد وثقه عبدالله بن أحمد؛ قال: سألت أبيح فذكره بخير )اهـ.

وقال ابن دقيق العيد: ( لا يكون تجهيل أبي حاتم حجة ما لم يوافقه غيره )اهـ.

ولا يخفى عليك أن موافقة الذهبي ومن يقلده لا عبرة بها؛ لما علم بها؛ لما علم من متابعة الذهبي لأبي حاتم في هذه القاعدة؛ كما صرح به في أول " الميزان ".

(1/20)

٢٣ / ٢٠٢