الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣١

1) قال العلامة اللكنوي في التعليق الممجد ج1 ص127 عند ذكره للانتقادات التي وجهت إلى الإمام أبي حنيفة والجواب عليهما، قال: ( ومنها: أنه روى كثيرا عن الضعفاء. وهذا أمر مشترك بين العلماء، فإن كثيرا من رواة الشافعي ومالك وأحمد والبخاري ومسلم ومن يحذو حذوهم كانوا ضعفاء )اهـ. ونص على مثل ذلك أو قريب منه ابن الوزير في " العواصم والقواصم " والعلامة المقبلي في " المنار " " والعلم الشامخ " (وكلاهما في رجال الشيخين فافهم) ومن المعلوم أن الشيخين البخاري ومسلم قد رويا في صحيحيهما عن طائفة كبيرة من الضعفاء تقرب من خمسمائة راو، منهم من رويا له في الأصول، ومنهم من رويا له في لاشواهد والمتابعات، ومنهم من روى مسلم في المقدمة، وجرح بعضهم مقبول، كما صرح بذلك الأئمة الفحول، ولولا خسوف الإطالة لسردت هنا طائفة منهم، ولعلنا نفرد بذلك برسالة خاصة، وأرجو أن يوفق الله تعالى لذلك في القريب العاجل، وانظر " السيف الحاد ".

هذا وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم عن جماعة من الكذابين المشهورين( وأرجو أن أوفق لكتابة مؤلف خاص لذكر هؤلاء الكذابين الذين روى لهم أصحاب السنن، والله ولي التوفيق) أكتفي هنا بذكر واحد منهم روى له الإمام الترمذي وهو من شيوخ أحمد الذين روى عنهم، وهو عامر بن صالح بن عبدالله بن الزبير بن العوام، قال أبو داود: (سمعت يحيى بن معين يقول: جن أحمد، يحدث عن عامر بن صالح). قال ابن معين أيضا عن عامر هذا: كذاب خبيث عدو الله. بل روى أصحاب السنن عن بعض من اتهم بالزندقة، وصلب على ذلك، والله تعالى أعلم.

(1/28)

، ولم يقدح أحد من العلماء فيهم ولا في أحاديثهم التي رووها عن غير هؤلاء الرواة؛ ما دام لم يثبت عنهم تعمد الرواية عن الكذابين، والمثلة على ذلك كثيرة؛ أكتفي هنا بمثالين من رجال البخاري:

٣١ / ٢٠٢