الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٧

(1) - وهذا هو المسلك الذي سلكه الصحابة والتابعون وبعض العلماء المحققين الذين جاءوا بعدهم . قال الإمام الجصاص في كتابه القيم " تفسير آيات الأحكام " ج1 ص 69 – 71 عند تفسيره لقول الله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( البقرة : 124 ) قال : ( دل على أن الإجابة قد وقعت له في أن في ذريته قال : ( لا ينال عهدي الظالمين ) فأخير أن الظالمين من ذريته ولا يكونون أئمة ولا يجعلهم موضع الاقتداء بهم . وقد روي عن السدي في قوله تعالى : ( ولا ينال عهدي الظالمين ) أنه النبوة ، وعن مجاهد أنه أراد أن الظالم لا يكون إماما ، وعن ابن عباس أنه قال : ( ولا يلزم الوفاء بعهد الظالم فإذا عقد عليك في ظلم فانقضه ) وقال الحسن : ( ليس لهم عند الله عهد يعطيهم عليه خيرا في الآخرة ) .

قال أبو بكر : جميع ما روي من هذه المعاني يحتمله اللفظ ، وجائز أن يكون جميعه مراد الله تعالى ، وهو محمول على ذلك عندنا ، فلا يجوز أن يكون الظالم نبيا ولا خليفة لنبي ولا قاضيا ولا من يلزم الناس قبول قوله في أمور الدين من مفتن أو شاهد أو مخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرا ، فقد أفادت الآية أن شرط جميع من كان في محل الائتمام به في أمر الدين العدالة الصلاح .

٤٧ / ٢٠٢