الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٧

عزلة فرضها الإمام الربيع رحمه الله تعالى على نفسه : بإغلاق الباب في وجوه طلبة العلم من غير أصحابه ؛ خشية أن يشيع أمره ؛ فيطلب لما هو أعظم ؛ فيفتن كما فتن غيره .

قلة مصادر تاريخ الإباضية : بذهاب كثير منها نتيجة الظلم والغش والتعصب والحسد من مناوئيهم .

هذه هي الأسباب التي أدت إلى تجاهل المحدثين للإمام الربيع رحمه الله تعالى ولكثير من الإباضية.

4- توثيق الربيع رحمه الله من بعض المحدثين :-

(1/46)

ومع ذلك فقد ذكر جماعة من المحدثين من غير الإباضية الإمام الربيع رحمه الله تعالى ووثقوه ، فقد ذكره الإمام أحمد بن حنبل في كتاب " العلل ومعرفة الرجال " في ترجمة الهيثم بن عبد الغفار الطائي(1) فقال : يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفار الطائي يحدثنا عن همام عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد ..... الخ .

وذكره في موضع آخر فقال : ( ما أرى به بأسا )(2) وذكر أيضا ابن حبان في " الثقات "(3) ، والإمام البخاري في " التاريخ الكبير "(4) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ؛ ومن عادته ذكر الجرح والمجروحين غالبا .

وقد رأينا هؤلاء كثيرا ما يستدلون بسكوت البخاري عن رجل ما على توثيقه ، والأمثلة على ذلك عنهم كثيرة ، أكتفي هنا بمثال واحد :

قال ابن القيم في " زاد المعاد " عند ذكره لحديث عثمان بن عفان الذي فيه : أنه صلى بمنى أربع ركعات ، فأنكره الناس عليه ، فقال : أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم ) .

قال ابن القيم : ( وقد أعله البيهقي بانقطاعه وضعف عكرمة بن إبراهيم (5) .

قال أبو البركات ابن تميمة : ويمكن المطالبة بسبب الضعف ، فإن البخاري ذكره في تاريخه ولم يطعن فيه ، وعادته ذكر الجرح والمجروحين )(6) .

(1) - العلل ومعرفة الرجال ج2 ص 56 .

(

٥٧ / ٢٠٢