الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦نعم لا نرى الاحتجاج بأخبار الآحاد في مسائل العقيدة، وهذا القول لم ننفرد به، بل وافقنا على ذلك جمهور الأمة، كما حكاه عنهم الإمام النووي في شرح مسلم وفي التقريب وفي الإرشاد، وإمام الحرمين في البرهان، والغزالي في المستصفى، والسعد في التلويح، وابن عبد البر في التمهيد، وابن قدامة في الروضة، وابن السبكي في جمع الجوامع، وابن عبد الشكور في مسلم الثبوت، وغيرهم، كما أوضحته في "السيف الحاد" وهو مذهب أحمد بن حنبل على الصحيح وطائفة كبيرة من أصحابه، فانظر إن شئت أن تتحقق من ذلك الكتاب الآنف الذكر. وفي ذلك يقول ابن تيمية في منهاج سنته 1/133:( الثاني: أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به).
ونص قريب من ذلك في "نقد مراتب الإجماع"، ونص على ذلك أيضا السفاريني الحنبلي، حيث قال في "لوائح الأنوار السنية" 1/ 149- 150 ، و "لوامع الأنوار" 1/ 5: (وأما تعريفه – يعني علم التوحيد – فهو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية أي العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسب من أدلتها اليقينية، والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد - صلى الله عليه وسلم - من السمعيات وغيرها، سواء كانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق، أو لا ككلام أهل البدع، واعتبروا في أدلتها اليقين لعدم الاعتداد بالظن في الاعتقاديات)اهـ.
فماذا تقول الحشوية في مثل هذا الكلام ونحوه؟؟.
وانظر أدلة هذا القول في "السف الحاد" وأضف إلى ما هناك: كثرة الرواية بالمعنى من كثير من المحدثين، بل من أكثرهم، والرواية بالمعنى لا يؤمن معها من الغلط، ولا سيما إذا نظرنا إلى أن كثيرا من الرواة ليس عنده كبير فقه، بل بعضهم من الأميين وأشباههم، وبعضهم من الأعاجم الذين لا معرفة لهم بلغة العرب.