الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٠هل يعني ذلك: أن جميع روايات هذا الإمام لا تقبل بسبب روايته لتلك الراوية عن بشر المريسي؟ ثم ألم يرو أكثر أئمة الحديث كالبخاري، ومسلم، وأحمد وغيرهم عن المبتدعة(1) أو ممن يحكمون عليهم بالابتداع ؟ بل ألم يرو كثير من المحدثين كالإمام أحمد وأبي داود، والترمذي، وابن ماجة، الدراقطني، والحاكم، والبيهقي، وابن مندة وأبي نعيم وغيرهم عن بعض الكذابين الدجالين؛ حتى أن بعضهم روى عمن صلب على الزندقة ! بل ألم يرو الإمام أحمد الذي تنتسب إليه أيها الحشوي عن أبي طالب؛ وهو مشرك لم يؤمن بالله تعالى ! كما يدل على ذلك حديث علي قال: ( لما مات أبو طالب أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: (( اذهب فواره )) فقلت: إنه مات وهو مشرك…الخ ) وهو حديث ثابت رواه النسائي، وأبو داود، وأحمد، والطيالسي، وابن أبي شيبة، وابن الجارود، وابن خزيمة، وأبو يعلى، والدراقطني في " العلل"، والبيهقي في " السنن " وفي " دلائل النبوة "، والخطيب في " التلخيص ".
وله شاهد من طريق أبي سعيد الخدري عند البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن حبان، وأبي يعلى، والبيهقي في " الدلائل ".
وآخر من طريق المسيب بن حزن عند البخاري، ومسلم، وأبي عوانة، والنسائي، وأحمد، وابن حبان، والطحاوي في " المشكل "، وابن جرير، وابن مندة في " الإيمان "، والبيهقي في " الدلائل "، والبغوي في " شرح السنة ".
وآخر من طريق أبي هريرة عند مسلم، وأبي عوانة، والترمذي، وأحمد، وابن حبان، وابن جرير، وابن مندة في " الإيمان "، والبيهقي في" الدلائل ".
وآخر من طريق العباس عند البخاري، ومسلم، وأحمد، والبيهقي في " الدلائل ".
وآخر من طريق أنس عند أبي يعلى، وعمر بن شيبة في كتاب " مكة "، وسمويه في فائده، قال الحافظ في " الإصابة ": ( وسنده صحيح ).
(1) على أن المريسي في مسألتي خلق القرآن وتنزيه الله تعالى على الحق الذي لا يقبل الباطل.
(