الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٧قلت: ومثله لا يقال بمجرد الرأي المحض؛ كما هو مقرر في مصطلح الحديث. ويشهد لصحته حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له؛ إلا من عذر ).
رواه ابن ماجة 792، والدارقطني 1/420، وابن حبان 2064، والحاكم 1/245، والبيهقي 3/57، وآخرون.
وقال الحاكم: ( صحيح على شرط الشيخين؛ ولم يخرجاه ) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وقال الحافظ في " بلوغ المرام ":( صحيح على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه ).
قلت: لا وجه لهذا الترجيح، فإن جماعة من الثقات قد رفعوه، والرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة؛ كما هو مقرر في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وقد صحح رفعه جماعة من العلماء؛ منهم: ابن حزم، والحاكم، وابن التركاني، وعبد الحق الإشبيلي، والذهبي وآخرون.
وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين؛ ولم يخرجاه ) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وقال الحافظ في " بلوغ المرام ": ( صحيح على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه ).
قلت: لا وجه لهذا الترجيح، فإن جماعة من الثقات قد رفعوه، والرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة؛ كما هو مقرر في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وقد صحح رفعه جماعة من العلماء؛ منهم: ابن حزم، والحاكم، وابن التركماني، وعبد الحق الإشبيلي، والذهبي وآخرون.
وقال الحافظ في " التلخيص ": ( إسناده صحيح، لكن قال الحاكم: وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة).
قلت: لكن الحاكم أجاب عن هذا الاعتراض بقوله: ( وهو صحيح على شرط الشيخين وهشيم وأبو نوح ثقتان؛ وقد وصلاه، فإذا وصلاه فالقول قولهما ) اهـ.
فالعجب من الحافظ كيف ذكر عن الحاكم الاعتراض؛ ولم يذكر الذي ذكره الحاكم !! وقد تابع الحافظ على صنيعه هذا الصنعاني والشوكاني؛ كما هي عادتهما.
وقد وهم المناوي في تخريج هذا الحديث؛ حيث نسبه إلى الشيخين؛ وهو لا يوجد عندهما، وإنما هو على شرطهما فقط، والله تعالى أعلم.
(1/77)