الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨٨3- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله؛ فما وافقه فعني، وما خالفه فليس عني ) رقم 40 ص17.
هذا الحديث روي من طريق علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأبي هريرة، وثوبان، وكل طرقه ضعيفه.
أ- فحديث علي؛ رواه الدارقطني والبيهقي في " المدخل " مرفوعا: ( إنها ستكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به ).
وفي إسناده جبارة بن مغلس، وهو ضعيف مضطرب الحديث؛ كم قال الإمام البخاري.
ب- وحديث ابن عمر؛ رواه الطبراني في " الكبير" ، وإسناده ضعيف، وله طريق آخر رواه البيهقي في " المدخل " وابن حزم في " المحلى " وإسناده ساقط.
ج- وحديث أبي هريرة؛ رواه الهروي في " ذم الكلام " ، والدارقطني، والبيهقي في " المدخل " وابن عدي في " الكامل " والخطيب في " الكفاية "، وفي إسناده متروك، وقد جاء من غير هذه الطرق؛ وكلها ضعيفة.
د- وحديث ثوبان؛ رواه الطبراني، وفي إسناده يزيد بن ربيعة، قال البخاري: منكر الحديث.
ورواه البيهقي في كتاب " المعرفة " من حديث أبي جعفر مرفوعا: ( ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فأنا قلته، وما خالفه فلم أقله ).
وأبو جعفر إن كان هو الأنصاري؛ الذي ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هو الظاهر؛ فالحديث مرسل، وإن كان غيره فهو مجهول، والراوي عن أبي جعفر خالد ابن أبي كريمة ضعيف، وقد جاء عند أحمد وغيره لمعناه.
وعلى كل حال فالأمة متفقة على مقتضى دلالته، وذلك دليل على صحته، وبيان ذلك: أن الأمة متفقة على رد الحديث إذا خالف نص الكتاب؛ ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة، وإليك أقوال بعض العلماء في ذلك:
(1/78)