الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩٢

1) شرح الجامع الصحيح للإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى ج1 ص66.

(2) ص106.

(1/81)

قال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " 19/ 599: ( قلت: هذا يدل على جهله؛ يفتخر بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ).

قلت: فيا ويحه، ويا ويح من يصادقه، ويا ويح من يحتج بكلامه وكلام صديقه؛ من الوعيد الشديد الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (( من كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار )) ولست أدري: هل صاحب هذه الاعتراضات على علم بهذه الحقيقة أو لا ؟! وكلا الأمرين مر أمر من الحنظل:

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ** أو كنت تدري فالمصيبة أعظم

فواغوثاه بالله ممن يعتمد على كلام الكذابين والمجروحين في رد سنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - والقدح في عباد الله الصالحين.

هذا ونحن إذا نظرنا إلى أقوال وأفعال صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدناهم هم أول من طبق هذا الحديث حق التطبيق، فإنهم - رضوان الله عليهم - كانوا يردون الأحاديث الآحادية بمجرد معارضتها للقرآن الكريم، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، وأكتفي هنا بمثالين اثنين:

رد عمر - رضي الله عنه - خبر فاطمة بنت قيس، عندما روت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها نفقه ولا سكنى، فقال: ( لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة؛ لا ندري لعلها حفظت أو نسيت ). والحديث رواه مسلم وغيره.

ردت السيدة عائشة - رضي الله عنها - خبر عمر - رضي الله عنه - في حديث تعذيب الميت ببكاء أهله عليه.

وقالت - كما في صحيح البخاري وغيره -: ( رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ليعذب الميت ببكاء أهله " وقالت: حسبكم القرآن ? ولا تزر وازرة وزر أخرى ? (الزمر آية 7).

وكذلك ردت حديث ابنه عبدالله في القضية نفسها، والله أعلم.

حديث ( الأذنان من الرأس ).

٩٢ / ٢٠٢