الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٩٣هذا الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله تعالى عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره…
(1/82)
وقد جاء هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم: أبو أمامة، وأبو هريرة، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو موسى، وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وعبدالله بن زيد، وسمرة بن جندب، وقد رواه عنهم من أئمة الحديث، ولولا خوف الإطالة لخرجت جميع هذه الطرق، وذكرت ما لها وما عليها؛ بحيث يعلم طالب الحق أن الحديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
هذا.. وقد قوى هذا الحديث جماعة من العلماء؛ منهم: ابن القطان، وعبد الحق الإشبيلي، وابن الجوزي، والمنذري، وابن التركماني، وابن دقيق العيد، والزيلعي، والعيني، والشيخ أحمد محمد شاكر وآخرون، منهم من صححه ومنهم من حسنه.
هذا.. ومن المعلوم أنه لو سلم بضعف هذه الروايات مثلا؛ فإن ذلك لا يعني القدح في بقية روايات الربيع رحمه الله تعالى كما أن وجود بعض الروايات الضعيفة في الصحيحين لم يقدح في بقية رواياتهما الصحيحة، وإليك بعض الروايات الضعيفة الموجودة في الصحيحين(1):
روى مسلم في صحيحه رقم 2501 من طريق عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال " نعم " قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال " نعم " قال: معاوية تجعله كاتبا بين يديك قال " نعم " قال: وتؤمرني أن أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين…الخ.
- قال الذهبي في " الميزان " 3/93 في ترجمة -عكرمة بن عمار - أحد رواة هذا الحديث-: ( وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلا منكرا عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان ).
(