الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[7] بَابٌ فِي عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى

الجزء ١ · صفحة ١١٤

كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَلاَ شَهْرَ يُنْسَى، وَلاَ عِدَّةَ تُحْصَى، أَلاَ وَإِنَّ الْحَجَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَمَّا أَتَمَّ حَجَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا صَارَتٍ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَيدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَال كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَإِنَّا لاَ نَدْفَعُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَيُفْطِرُ الصَّائِمُ، وَنَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ».

423) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ، وَالْعَنَقُ هُوَ السُّرْعَةُ فِي السَّيْرِ.

424) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.

425) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ بِمِنًى(1) - وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِي السُّرَرِ فِيهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيئًا» يَعْنِي:

(1) / خ: في منى.

١١٣ / ٢٨٠