الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[8] بَابٌ فِي الْهَدْيِ وَالْجَزَاءِ وَالْفِدْيَةِ

الجزء ١ · صفحة ١١٦

فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ».

قَالَ الرَّبِيعُ: وَالتَّلْبِيدُ أَنْ يَعْمَدَ إِلَى غَسُولٍ(1) أَوْ صَمْغٍ فَيَعْصِبَ بِهِ رَأْسَهُ وَيُلَبِّدَ بِهِ شَعْرَهُ.

429) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: اِرْكَبْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: «اِرْكَبْهَا» قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: «اِرْكَبْهَا وَيْلَكَ» فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ.

430) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَّةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.

431) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، وَلاَ نَرَى إِلاَّ أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ فَقَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ.

432) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ(2) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآذَاهُ الْقُمَّلُ فِي

(1) / قوله: غاسول هو: الاشنان.

(2) / قوله: يريد الحجّ، الثابت في كتب الحديث إنّ القصّة كانت عام الحديبيّة وكان الخروج يومئذ للعمرة لا للحجّ فكان الراوي أطلق إسم الحجّ في هذه الروايّة على العمرة مجازا أو أنّ القصّة تكرّرت فوقعت مرّة بالحديبيّة وأخرى في حجّة الوداع وَلاَ بعد في تكرارها لاحتمال أنّ كعبا ظنّ في قصر الحكم على من كان محاصرا كحالتهم عام الحديبيّة واللَّه أعلم.

١١٥ / ٢٨٠