الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[37] بَابُ اللُّقَطَةِ

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

فَقَالَ: «خُذْهَا فَهِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». ثُمَّ قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَغَضِبَ وَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا».

قَالَ الرَّبِيعُ: حِذَاؤُهَا أَخْفَافُهَا وَسِقَاؤُهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُرُوشَهَا تُمْسِكُهُ زَمَانًا.

[37] بَابُ اللُّقَطَةِ

616) … وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ(1) أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ لُقَطَةٍ اِلْتَقَطَهَا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ مُدَّعِيهَا بِوَصْفِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا فَهِيَ لَهُ، وَإِلاَّ فَانْتَفِعْ بِهَا».

قَالَ الرَّبِيعُ: الْعِفَاصُ الْوِعَاءُ، وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الذِي تُشَدُّ بِهِ.

617) … وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ اِلْتَقَطَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَمَنْ جَاءَكَ بِالْعَلاَمَةِ فَادْفَعْهَا لَهُ»، فَجَاءَهُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فَقَالَ لَهُ: عَرَّفْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَنَةً، فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى»، فَجَاءَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ عَرَّفَهَا سَنَة أُخْرَى، فَقَالَ: «هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». وَفِي مَكَّةَ لاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ. فِي كِتَابِ الْحَجِّ(2).

(1) / قوله: ومن طريق ابن عبّاس في نسخة القطب ذكر السند وهو أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبيء (ص) أنّه سأله أعرابي. الحديث

(2) / قوله في كتاب الحجّ أي تقدّم ذلك في كتاب الحجّ في آخر خطبته (ص) عام الفتح على باب الكعبة.

١٦٢ / ٢٨٠