الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[17] بَابُ مَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فِي بَابِ الأُمَّةِ.

101) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ(1) فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ لِصَلاَةِ الْعَصْرِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلاَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ لِصَلاَتِهِ ثُمَّ يُصَلِّيهَا إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا».

قَالَ الرَّبِيعُ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: «لَوْلاَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ» قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.

[17] بَابُ مَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ

102) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذِيِّ، وَالغُسْلُ مِنَ الْمَنِيِّ».

103) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذِيُّ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَسْأَلَهُ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ عِنْدِي، فَجَاءَ الْمِقْدَادُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ ذَكَرَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلاَةِ».

104) … أَبُو

(1) / قوله المقاعد هي مجالس كانوا يجلسون فيها في سوق المدينة.

٣١ / ٢٨٠