الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[46] بَابٌ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ يَوْمِهَا

الجزء ١ · صفحة ٧٣

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا قَالَ: قُلْتُ(1) هَلُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الظِّلِّ، فَمَالَ فَنَزَلَ، قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَقُمْتُ إِلَى غَرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ فَيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ، فَذَهَبَ إِلَى الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ خَلَقَانِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ألاَ لَهُ(2) ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي العَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: فَادْعُهُ فَمُرْهُ يَلْبَسْهُمَا، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى وَذَهَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟!»، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ جَابِرٌ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهَذَا تَرْغِيبٌ وَتَحْرِيضٌ مِنَ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي التَّزَيُّنِ بِاللِّبَاسِ الْحَسَنِ.

[46] بَابٌ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ يَوْمِهَا

278) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، هَذَا يَوْمُهُمُ الذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ(3) فَهَدَانَا اللَّهُ إِلَيْهِ وَالنَّاسُ فِيهِ لَنَا

(1) / خ: فقلت.

(2) / خ: ماله.

(3) / خ: فرض عليهم فاختلفوا.

٧٢ / ٢٨٠