الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٢٧- قلة التآليف أو انعدامها في مناهج الأصول والحديث وغيرها التي تعتمد على أسس الحقل المعرفي للمدرسة الإباضية.
- الضغط السياسي الذي جعل من المدرسة الإباضية في مقابل السلطة السياسية (=أمويين، عباسيين، بويهيين، سلاجقة، أغالبة، فاطميين.....الخ) باستمرار، وهذا ولد من جانبه شعوراً بالضغط الفكري من الأقوى على الأضعف، وهذا بدوره جعل النظريات المتولدة في المحيط السياسي السلطوي تنساح على المنطقة الإباضية وتشكل حضوراً متعاظماً فيها.
4. صحة السند والمتن لا تعني بالضرورة حيزاً واسعاً في البناء التشريعي:
فإن الرواية قد تصح سنداً ومتناً لكن قد تلزم حيزاً تشريعياً محدوداً تفرضه الأصول الكلية والقواعد التشريعية الثاوية في نصوص الكتاب والسنة، وبعبارة أخرى فإن صحة الرواية غير فقه الرواية، وأفضل الأمثلة على ذلك ما رووه بأنفسهم ثم بينوا كيف يتم التعامل معه بالشكل المطلوب.
أ- روى الإمام الربيع (89): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه). قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله.
يرى الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن التسمية مندوبة وليست فرضاً مع مجئ الحديث عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه).
ومرد هذا الرأي فيما يظهر أنه نظر إلى: