الجرح والتعديل: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أن فرائض الوضوء وأركانه الأساسية ثابتة بالكتاب العزيز (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )، (وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم المضمضة والاستنشاق)[34] ومسح الأذنين من خلال الممارسة العملية، قال أبو غانم الخراساني (حدثني الربيع: أنه سأل أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن الوضوء للصلاة، قال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تستنجي، ثم تمضمض فاك، ثم تستنشق بالماء، وتغسل وجهك وذراعيك إلى المرفقين، وتمسح برأسك وأذنيك ظاهرهما وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين)[35].

ب- روى الإمام الربيع (155): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات أولاهن وأخراهن بالتراب) قال الربيع: قال ضمام بن السائب: يكفي من ذلك ثلاث مرات.

وعند الربيع (156): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات) قال جابر: وفي الثلاث كفاية إن شاء الله.

وقال أبو غانم في المدونة: (قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: "أو لامستم النساء" يعني أو جامعتم النساء.

وسألته: أيتوضأ الرجل من الإناء الذي ولغ فيه الكلب أو السبع؟.

قال: ليغسله، ثم ليتوضأ فيه، ولا يتوضأ فيه حتى يغسله.

قلت: أتوقت في غسله ثلاثاً أو سبعاً كما قال هؤلاء؟.

قال: لا أوقت في ذلك وقتاً دون حسن التنقي والغسل، فإن أنقاه في مرة واحدة فليتوضأ فيه)[36].

هذا الحديث يدل على أن ولوغ الكلب في الإناء يوجب غسله سبع مرات بعضها بالتراب، لكن لماذا اكتفى بعض الفقهاء كجابر بن زيد وضمام بن السائب بثلاث مرات، وبعضهم كأبي المؤرج قالوا إن حسن التنقي والغسل هو المطلوب ولو بمرة واحدة؟.

٢٨ / ١١٧