الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٨٣قال: ليغسله، ثم ليتوضأ فيه، ولا يتوضأ فيه حتى يغسله.
قلت: أتوقت في غسله ثلاثاً أو سبعاً كما قال هؤلاء؟.
قال: لا أوقت في ذلك وقتاً دون حسن التنقي والغسل، فإن أنقاه في مرة واحدة فليتوضأ فيه)[3].
4. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج: أيُسقى الصبيُ البول؟
قال: لا.
وسألت عن شرب أبوال البهائم كلها؟
فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا يحل شرب أبوال البهائم كلها.
وقال وائل ومحبوب عن الربيع: كل ما حل أكل لحمه فلا بأس ببوله والشراب منه والتداوي به.
قال وقال عبدالله بن عبدالعزيز: هذا غلط؛ لا يؤخذ بهذا القول، وشرب أبوال البهائم كلها لا يحل ولا التداوي بشيء منها)[4].
5. قال أبو غانم: (سألت أبا المؤرج عن رجل يموت له الإبل والبقر والغنم فيدبغ جلودها؛ أينتفع بها؟
قال: لا بأس بذلك، حدثنا أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: إيما إهاب دبغ فقد طهر.
قال: وكذلك قال ابن عبدالعزيز)[5].
6. قال أبو غانم: (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عبدالله بن عبدالعزيز وأخبرني محبوب عن الربيع عن قول الناس "أفطر الحاجم والمحجوم" ؟.
قالوا جميعاً: إنما يكره ذلك مخافة أن يضعف، فإن لم يخف ضعفاً فليحتجم)[6].
7. قال أبو غانم في المدونة: (إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم: إن الرجل إذا أصبح ولم يحدث نفسه بالصيام فهو بالخيار إلى ارتفاع النهار، فإن بدا له الصيام وأتم كتب له ما مضى في يومه)[7].
8. (قلت (=أبو غانم): إن أناساً يقولون: إنه إن أصبح ولم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار ما لم ينتصف النهار، ويروون ذلك عن أحد من الفقهاء.
قال (=أبو المؤرج): لسنا نأخذ بذلك ولا نعتمد عليه)[8].
9. (قلت: إن أناساً من قومنا يروون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
قال: ليس فيما قال علي شيء، والأمر عندنا على ما وصفت لك عن النبي صلى الله عليه وسلم)[9].