الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٨٤10. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن صيام يوم الجمعة ويوم عرفة.
قالا: حسن جميل.
قلت لهما: إن رجالاً يكرهونهما من أجل أنهما عيدان.
قال أبو المؤرج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن أفضل ما صمت فيه يوم الجمعة ويوم عرفة، إلا أن يكون يوم الجمعة التي يكره الصيام فيها.
قلت: وما هي يا أبا عبيدة؟.
قال: يوم الفطر والأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك)[10].
11. قال أبو غانم في المدونة: (إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم أن الرجل إذا أصبح ولم يحدث نفسه بالصيام فهو بالخيار إلى ارتفاع النهار، فإن بدا له الصيام وأتم كتب له ما مضى في يومه وما بقي صياماً تاماً، وإن بدا له الصيام ولم يذق شيئاً حتى ينتصف النهار أو حتى تصفر الشمس، فإنما يكتب له من صيامه قدر ما بقي من يومه.
قال (=أبو المؤرج): لسنا نأخذ بذلك من قولهم، ولا نأمر به أحداً، غير أن أصحابنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم قالوا: إن الصيام من الليل إلى الليل، فمن أصبح صائماً لم يفطر ومن أصبح مفطراً لم يصم، وكذلك الصوم عندنا، والله أعلم بقول من ذكرت)[11].
15. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج: عمن وطئ القبور؟.
قال: كان أبو عبيدة يكره وطأها، قال: وقال عبدالله بن عبدالعزيز: بلغنا عن عبدالله بن مسعود أنه قال: لأن أطأ جمرة أحب إليَّ من أن أطأ قبراً متعمداً)[12].
16. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن بيع الخمر؟.
فقالا: لا يصلح، وهو حرام.
قال: وقال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس أنه قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على اليهود الشحوم فلم يأكلوها فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإنه لا يحل الخمر ولا بيعه ولا التداوي به)[13].
17. قال أبو غانم في المدونة: (قلت: أوَ ليس قد قيل من لغا فلا جمعة له؟.