الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٨٧- أن القول بذلك لا بد أن يدعم بأدلة تاريخية وتشريعية تدل على هذا الاحتمال، لا بمحض الرغبة في ذلك، ونحن لا ننكر أخبار الآخرين (فيما تفردوا به دون أصحابنا من غير أن نعلم فسادها، لأنا قد علمنا فساد بعضها، ويجوز أن يكون ما لم يعلم بفساده أن يكون صحيحاً، وإن لم ينقلها معهم أصحابنا لما يجوز أن يكون البعض من الصحابة علم بالخبر أو بعض الأخبار، ولم يستقص في الكل، علم ذلك الخبر ولم يشتهر بينهم، وقد تختلف الأخبار بيننا وبينهم لتأويلها أو لانقطاعها بعض الأخبار أو اتصالها وقلة حفظنا فيها، وقد كان بعض الصحابة يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو الرجل يصل إلى الصحابي، وقد ذكر بعض الخبر، ومنهم من ينسى من الخبر شيئاً فيغير معناه أو يزيد فيه، ومنها ما ينقل على وجه القصص أو لفائدة الأدب أو لغيره، والصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك، وكذلك اختلفت الأخبار وأحكامها والله أعلم)[18].
· التفسير الثالث:
وهو أن الروايات الآحادية التي تصل لبعض الناس ولا تصل للآخرين؛ لا تشكل بمفردها مرجعية مستقلة تعبر عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعبر عن رأي من وصلت إليه ووثق بها وعول عليها.