الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٩١· وسنة مختلف فيها، ولم يبلغ الكل علمها، وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها) [24].
يقسم ابن بركة السنة (=بحسب اصطلاحه) هنا إلى قسمين، والذي يظهر أن هذا التقسيم بحسب طريق الورود:
- سنة مجمع عليها (وقد استغني بالإجماع عن طلب صحتها)، وهذه تشمل ما تواتر من العمليات من سنته صلى الله عليه وسلم، وهي توقيف (لأن الإجماع توقيف، والتوقيف لا يكون إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم). ويبدو من مصطلح ابن بركة أنه يعبر عن السنة المتواترة بالسنة التي قد اجتمع عليها، إذ ما تواتر من العمليات وبعض الأقوال عن النبي صلى الله عليه هو القدر المجمع عليه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغ الكل علمها.
- سنة مختلف فيها، ولم يبلغ الكل علمها، وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها)، وهي المعروفة بأخبار الآحاد ("الأحاديث/الروايات" كما هو مصطلح المدرسة الجابرية كما ظهر من الاستقراء)، وهي التي لم يبلغ الكل علمها، لذا فهو يقول إن (الصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك)[25].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] المدونة الصغرى ج1 ص 67، بشر بن غام الخراساني. ومن أحاديث القنوت في الصلاة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ انظر البخاري (956)، مسلم (677) وغيرهم.
[2] المرجع السابق ج1 ص 121. وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي (1026)، ابن ماجه (1495) (1496).
[3] المرجع السابق ج1 ص 17. وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الربيع (155) (156) (167)، مسلم (279) (280)، الترمذي (91) وغيرهم.
[4] المرجع السابق ج2 ص 145. وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الربيع (148)، البخاري (231) وغيرهم.
[