بيان ورد شبهة حول مسند الربيع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

كما رد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حديث فاطمة بنت قيس في النفقة؛ بحجة أنها امرأة لا يدري أنها حفظت أم نسيت مُستدلاً بما فهمهُ من الآية الكريمة: ﴿لا تُخرِجَوُهَنّ مِنْ بُيُوتِهِنّ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَعَلّ اللهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْراً﴾، راجع البخاري ومسلم وغيرهما.

وكذلك القول في أحاديث المسح على الخفين؛ لأن آية الوضوء أمرت بغسل الرجلين، واستدل بها الإمام جابر بن زيد - رحمه الله -بقوله: ((وكيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتابه العزيز بنفس الوضوء)).

إضافة إلى ما رواه الإمام جابر، عن عائشة، وابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من عدم ثبوت المسح كما سمع من جماعة من الصحابة يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدم المسح، على أنه وإن كانت هناك أحاديث في المسح فإن الراجح في تلك الأحاديث أنها قبل نزول سورة المائدة عدا حديثاً واحداً، وهو حديث جرير بن عبد الله، وقد اختلف فيه، هل أسلم قبل المائدة أو بعدها.

ولا اعتراض على هذا بقوله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؛ فإن الأخذ واجب بما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - صحيحاً غير متعارض مع كتاب الله. راجع حول موضوع المسح على الخفين كتاب " نثار الجوهر " ص193 الجزء الأول، فقد أشبع مؤلفه هذا الموضوع بحثاً، ووفاه من التحقيق حقاً.

تاسعاً: أشرت إلى أنك جمعت طرق بعض الأحاديث، ولم تجد فيها روايات جابر بن زيد عمن ذكر من الصحابة.

والصحيح توجد بعض الطرق كحديث جمع الصلاتين في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر، وقد رواه عمر بن دينار، عن جابر بن زيد كما هو مذكور في كتب الحديث.

٦ / ١٠