شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠

وقوله ( وعن قتادة 00الخ ) يعني أن قتادة ومن بعده رووا عن جابر بن زيد والمذكورون هم الراوون عن جابر عند قومنا ، وأما عندنا فالناقلون عنه كثير منهم أبو عبيدة راوي المسند وهو من أشهر أصحابه ومنهم ضمام بن السائب وأبو نوح وحيّان الأعرج وكلهم فقهاء مجتهدون ، وإذا عرفت ما ذكرناه علمت أن سند المسند في الذروة العليا من مراتب الإسناد وأن عنعنته مقطوع باتصالها لأن الربيع أخذ عن أبي عبيدة وأبو عبيدة عن جابر وجابر عن الصحابة وقد أدرك الجم الغفير منهم ، وأما ما نقل أبو عبيدة عن الصحابة فهو متصل أيضاً لأنه أدركهم ومن الصحابة من مات بعد جابر على أنه قيل أن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر بن زيد كما مر ذكره وليس من شأنهم التدليس فالعنعنة في حديثهم اتصال ألا ترى أنهم إذا نقلوا عن غير مشافهة بيّنوا ذلك بقولهم بلغني أو بلغنا أو سمعت عن فلان أو نحو ذلك فهم رحمهم الله تعالى أجلّ وأتقى أن يوهموا الناس السماع وليسوا بسامعين ، والله أعلم .

وأما عبدالله بن عباس

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، يكنى أبا العباس ، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزم الهلالية ، وهو ابن خالة خالد بن الوليد ، وكان يسمى البحر لسعة علمه ويسمى حبر الأمة ، ولد والنبي صلى الله عليه وسلّم وأهل بيته بالشعب من مكة فأتي به النبي صلى الله عليه وسلّم فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذلك ، ورأى جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلّم مرتين ، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلّم مرتين ، وكان له لما توفي النبي صلى الله عليه وسلّم ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة ، وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف وهو ابن سبعين سنة ، وقيل إحدى وسبعين سنة ، وقيل مات سنة سبعين ، وقيل سنة ثلاث وسبعين قال ابن الأثير وهذا قول غريب .

الباب الأول

في النية

١٠ / ١٬٠٢٤