شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٤٥١قوله ( في التسبيح والصلاة على رسول الله r ) أما التسبيح فهو قول سبحان الله ومعنى التسبيح التنزيه لجناب الحق عن كل ما لا يليق بجلاله ويدخل فيه قول لا إله إلا الله وقول الحمد لله فإنه ذكرهما في الباب ولم ينص عليهما في الترجمة اكتفاء بذكر التسبيح أو هو من باب الترجمة عن الشيء والزيادة عليه وهو محمود بخلاف الترجمة عن الشيء والنقص منه . وأما الصلاة على النبي r فهي الدعاء له المخصوص بقوله تعالى ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) والله أعلم .
قوله ( عن جابر بن زيد ) الحديث مرسل عند المصنف لسقوط الصحابي وهو من مراسيل جابر بن زيد المحكوم بصحتها فلا يضره ما سقط في سنده ولم أجده في شيء من كتب الحديث ولعله مما تفرد به المصنف رضي الله عنه .
قوله ( ما من أحد يصلي علي في يوم مائة مرة إلا كتب من الذاكرين ) وذلك لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله وتعظيم الرسول r والاشتغال بأداء حقه عن أداء مقاصد نفسه فمن واظب عليها كل يوم مائة مرة كتب من الذاكرين وهم غير الغافلين أو من الذاكرين الله كثيراً الممدوحين في كتاب الله عز وجل والمراد بكتابته أنه يكتب في صحف أعماله والمراد بالمائة حقيقة العدد أو المبالغة في التكثير وقد جاءت أحاديث في فضل الصلاة عليه r منها حديث أبي هريرة عند مسلم قال قال رسول الله r من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشر أي رحمه وضاعف أجره كقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . وعن أنس عند النسائي قال قال رسول الله r من صلى علي صلاة واحدة هلي الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات ، والله أعلم .
ما جاء في صفة الصلاة على النبي r