شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي مسعود قال أتانا رسول الله r في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك فسكت حتى نسينا أنه سأله فقال قولوا اللهم صل على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم .
قال الربيع : قال أبو عبيدة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبكراته كما علمناه .
------------------------------
قوله ( عن أبي مسعود ) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري صحابي جليل مات قبل الأربعين وقيل بعدها وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول والحديث رواه مالك في الموطأ ومسلم والنسائي مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
قوله ( في مجلس سعد بن عبادة ) بن دلين بن حارثة بن أبي خزيمة وقيل حارثة بن حزام بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج الأنصاري الساعدي يكنى أبا ثابت وقيل أبا قيس والأول أصح وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم وشهد بدراً عند بعضهم وكان سيداً جواداً وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها وكان وجيهاً في الأنصار ذا رياسة وسيادة يعترف قومه له بها وكان يحمل إلى النبي r كل يوم جفنة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وله ولأهله في الجود أخبار حسنة ولما توفي النبي r طمع في الخلافة فجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه فجاء إليه أبو بكر وعمر فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر وسار إلى الشام فأقام به بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة وقيل مات سنة إحدى عشرة ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعر بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر ولا يرون أحداً :