شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

قوله ( إلا من عمل أكثر من ذلك ) في رواية مالك ( إلا أحد عمل أكثر من ذلك ) وهو على الروايتين استثناء منقطع أي لكن أحد عمل أكثر مما عمل فإنه يزيد عليه أو متصل بتأويل قال ابن عبد البر فيه تنبيه على أن المائة غاية في الذكر وأنه قل من يزيد عليه وقال إلا أحد لئلا يظن أن الزيادة على ذلك ممنوعة كتكرار العمل في الوضوء ويحتمل أن يريد لا يأتي أحد من سائر أبواب البر بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل من هذا الباب أكثر من عمله ونحوه قول القاضي عياض ذكر المائة دليل على أنها غاية للثواب المذكور وقوله إلا أحد يحتمل أن يريد الزيادة على هذا العدد فيكون لقائله من الفضل بحسابه لئلا يظن أنه من الحدود التي نهي عن تعديها وأنه لا فضل في الزيادة عليها كما في ركعات السنن المحدودة كأعداد الطهارة ويحتمل أن تراد الزيادة من غير هذا الجنس من الذكر وغيره أي إلا أن يزيد أحد عملاً آخر من الأعمال الصالحة وظاهر إطلاق الحديث يقتضي أن الأجر يحصل لمن قال هذا التهليل في اليوم متوالياً أو مفرقاً في مجلس أو مجالس في أول النهار أو في آخره لكن الأفضل أن يأتي به متوالياً في أول النهار ليكون له حرزاً في جميع نهاره وكذا في أول الليل ليكون له حرزاً في جميع ليله .

ما جاء في فضل التسبيح بعد الصلاة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله r من قال على أثر صلاته سبحان الله والحمد لله مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت أن رسول الله r صلى ذات يوم بأصحابه فلما انصرف من صلاته أقبل على الناس فقال من المتكلم آنفا وهو يقول ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه . الحديث .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله r كان إذا أقبل من حج أو غزو يكبر على كل شرف ثلاث تكبيرات .

---------------------------------

١٬٠١٦ / ١٬٠٢٤