شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥(قوله عن جابر بن زيد قال) وقع في سند هذا الحديث سقط وزيادة أدخلها بعض النساخ في تفسير عرينة المذكور في الحديث قبله وذهب بذلك رونق السند وسقط اسم الراوي والحديث رواه أحمد والبخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما (قوله جاءت امرأة إلى قولها فسألته عن امرأة ) يحتمل أن الجائية إلى (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هي أسماء نفسها كما صرحت به رواية للشافعي وضعفها النووي (ورد) بأنها صحيحة الإسناد وأنه لا بعد في أن يبهم الراوي اسم نفسه ويحتمل أنها أم قيس بنت محصن كما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان (قوله من دم الحيضة) بفتح الحاء أي الحيض (قوله كيف تصنع ) أي إذا أردت غسله (قوله ثوب إحداكن) إنما عمم إشارة إلى أن الحكم لا يختص بالسائل فحكمه صلى الله عليه وسلم على الواحد حكمه على الجميع وفيه إيماء إلى أن عموم اللفظ لا يخص بسببه (قوله فلتعركه) أي تدلكه قال المحشي والظاهر أن المراد به غسل بالماء أولا حتى يزول أثر الدم ثم تنضحه بالماء أي ترشه به والى ما قاله رحمه الله تعالى يشير كلام الإيضاح قال صاحب الإيضاح وكذالك كل نجس يصعب غسله وهو رطب مثل النطفة والقي والغائط فانه لا يغتسل من الثوب حتى ييبس ويقشر لان ذلك أسهل لإزالة عينه غير أن الدم غسله وهو رطب أسهل منه وهو يابس قال وهذا في الثياب وأما في الأبدان فلا وجاء عند قومنا في لفظ الحديث فقال تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه وتحته بفتح الفوقانية وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقانية أي تحكه وتقرصه بفتح أوله وإسكان القاف وضم الراء والصاد المهملتين أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه وورد في رواية عندهم ذكر الغسل مكان القرص روى محمد بن إسحاق بن يسار عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت سمعت (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وسألته امرأة عن دم الحيض يصيب ثوبها