شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٦

--------------------------------------------

قوله ( غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ) وفي نسخة إلى رسول الله والأولى أصح لأن غدا تعدى بـ(على) كقوله تعالى ( أن اغدوا على حرثكم ) والمراد أنه سار إليه في أول النهار .

قوله ( فكان الرجل يتعلمها ) هذا بيان لسبب الترديد ، وفي رواية البخاري وكان الرجل يتقالّها بتشديد اللام ، وأصله يتقاللها أي يعتقد أنها قليلة ، وفي رواية كأنه يقللها ، وفي رواية فكأنه استقلها والمراد استقلال العمل لا التنقيص ، وعلى هذه الروايات فالمراد بالرجل السامع بخلافه على رواية المصنف فإن المراد فيها القارئ المردد ، وعلى رواية البخاري يكون استقلالها سبباً لقوله صلى الله عليه وسلّم والذي نفسي بيده 00الخ ويكون سبب الترديد عند قيامه الليل . وقد أخرج الدارقطني من طريق إسحاق بن الطباع عن مالك في هذا الحديث بلفظ ( إن لي جاراً يقوم بالليل فما يقرأ إلا بقل هو الله أحد ).

قوله ( والذي نفسي بيده ) أي في قدرته وقبضته ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ).

قوله ( لأنها لتعدل ) بفتح اللامين الأولى لجواب القسم والثانية للتأكيد ، ومعنى تعدل تساوي ثلث القرآن لما فيها من إخلاص التوحيد والرد على من خالفه .

وكثير من القرآن قد جاء في ذلك لو جمع لبلغ ثلثه ، فكان جميع ما في ذلك الثلث قد جمع في هذه السورة فكان فضلها مثل فضل ثلث القرآن ، وعانيها في الاختصار والإيجاز مثل معاني ثلث القرآن في البسط .

9- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال :

----------------------------------------

٢٦ / ١٬٠٢٤