شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧المعني يحصل في الجاري أيضا لأنه يستقذره من مر عليه ومنهم من فرق بين صغير الأنهار وكبيرها فرخص في الكبير دون الصغير لأن الكبير يستهلك النجاسة حالا فلا تجاوز موضعها إذا كانت بولا( الفائدة الثانية ) ذهبت الظاهرية أن النهي مخصوص بالبول في الماء حتى لو بال في كوز وصبه في الماء لم يضر عندهم ولو بال خارج الماء فجرى البول إلى الماء لم يضر عندهم أيضا والعلم القطعي حاصل ببطلان قولهم لاستواء الأمرين في الحصول في الماء فإن المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء وليس هذا من مجال الظنون بل مقطوع به والله أعلم (قوله أن بعض نساء النبي ) هي ميمونة رضي الله عنها كما صرح بها عند أحمد وابن ماجدة ومعنى الحديث قد تقدم في آخر كيفية الغسل وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن دويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية زوج( النبي صلى الله عليه وسلم ) وكان اسمها برة فسماها (رسول صلى الله عليه وسلم ) ميمونة وهي خالة ابن العباس وخالة خالد بن الوليد وكانت قبل (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) عند أبي رهم بن عبد الزى بن عبد ودَّ بن مالك بن حلّ بن عامر بن لؤي وقيل عند سخبرة بن أبي رهم وقيل كانت عند حويطب بن عبد العزى وقيل عند فروة بن عبد العزى الأسدي أسد بن خزيمة قاله قتادة تزوجها (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بعد زوجها سنة سبع في عمرة القضا في ذي القعدة فأرسل (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) جعفر ابن أبي طالب إليها فخطبها فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب فزوجها من (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقيل بل العباس قال (لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن ميمونة بنت الحارث قد تأيمت من أبي رهم بن عبد العزى هل لك أن تزوجها فتزوجها (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) واختلفت الروايات في حال تزوجه (صلى الله عليه وسلم ) بها فروي أنه تزوجها وهو حلال وروي أنه تزوجها وهو محرم ومن إخلاف الروايات