شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣(قوله في بعض أسفاره ) قيل كان في غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع وفيها وقعت قصة الإفك لعائشة رضي الله عنها وكان ابتداء ذلك بسبب وقوع عقدها أيضا فان كان ما قيل ثابتا حمل على أنه سقط منها في تلك السفرة مرتين لاختلاف القضيتين كما هو بين في سياقها (قوله بالبيداء ) قيل موضع بين المدينة وخيبر وقيل أنها ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة وقيل هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة (قوله عقد لي) بكسر المهملة كل ما يعقل ويعلق في العنق ويسمى قلادة بكسر القاف أيضا (قوله على التماسه ) أي لأجل طلبه (قوله وليسوا على ماء ) أي والحال أنهم في مكان لا ماء فيه قوله وليس معهم ماء أي قد تزودوه من قبل واستدل بذلك على جواز الإقامة في المكان الذي لا ماء فيه واعترض بأن المدينة كانت قريبة منهم وهم على قصد دخولها ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم لم يعلم بعدم الماء مع الركب وإن كان قد علم إن المكان لا ماء فيه يحتمل أن يكون قوله ليس معهم ماء أي للوضوء وأما ما يحتاجون إليه للشرب فيحتمل أن يكون معهم وفي الحديث اعتناء الإمام بحفظ حقوق المسلمين فقد روي أن ثمن العقد المذكور كان اثني عشر درهما ويلتحق به الإقامة للحاق المنقطع ودفن الميت ونحو ذلك من مصالح الرعية وفيه إشارة إلى ترك إضاعة المال فيستدل به على جواز التيمم لمن خاف اللصوص على متاعه إذا طلب الماء ويؤخذ منه أيضاً مسئلة تيمم الشباك وجاني الشوع والجراد إذا كان ذلك كسبه (قوله فأتوا إلى أبي بكر الصديق ) فيه شكوى المرأة إلى أبيها وإن كان لها زوج وكأنهم إنما شكوا إلى أبيها لكون (النبي صلى الله عليه وسلم ) كان نائماً وكانوا لا يوقظونه وفيه نسبة الفعل إلى من كان سبباً فيه لقولهم صنعت وأقامت وفيه جواز دخول الرجل على ابنته وإن كان زوجها عندها إذا علم رضاه بذلك ولم تكن حالة مباشرة كذا قيل وعندي أن الحكم خاص بالصحاري دون البيوت فإن للبيت حرمة وجب لأجلها