شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥آية المائدة التي أولها ذكر الوضوء وآخرها فلم تجدوا ماءً فتيمموا الآية وفي إضافة الآية إلى التيمم لا مع أنها مصدرة بالوضوء إشارة إلى أن الذي طرأ إليهم من العلم حينئذ حكم التيمم لا حكم الوضوء قال ابن عبد البر والحكمة في نزول آية الوضوء مع تقدم العلم به ليكون فرضه متلواً بالتنزيل (وقال غيره ) ويحتمل أن يكون أول آية الوضوء تنزل قديما فعملوا بها ثم نزل بقيتها وهو ذكر التيمم (ورد ) بأن رواية عمرو ابن الحارث التي أخرجها البخاري في التفسير تدل على أن الآية نزلت جميعها في هذه القصة وفي ذكر التيمم بعد الوضوء إشارة إلى أن التيمم بدل من الماء في الطهارتين الصغرى والكبرى ولما نزلت قال أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر (قوله فبعثنا البعير ) أي أثرناه من مناخه لأجل السير (قوله فوجدنا القلادة ) بكسر القاف هي العقد الساقط وفي اختلاف التعبير تفنن وكأنهم أيسوا منه فلذا أهموا بالرحيل قبل وجوده وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم جواز السفر بالنساء واتخاذهن الحلي تجملا لأزواجهن ووضع الزوج رأسه في فخذها ولو كان حيث يرى
ما جاء
(في حكمة التيمم ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن الني( صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن التيمم قال جعلت )لي الأرض مسجدا وترابا طهورا (قال جابر) وهذه الرواية تمنع من التيمم بغير تراب قال الربيع والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلي وهي سبعة أعضاء القدمان والركبتان واليدان والجبهة