شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢(قوله عن عمار بن ياسر ) بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب المذحجي ثم العنسي أبو اليقظان وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام وهو حليف بني مخزوم وأمه سمية وهي أول من استشهد في سبيل الله عز وجل وهو وأبوه وأمه من السابقين وقال الواقدي وغيره من أهل العلم بالنسب والخبر أن ياسراً والد عمار عربي قحطاني مذحجي من عنس إلا أن ابنه عمارا مولى لبني مخزوم لأن أباه ياسراً تزوج أمه لبعض بني مخزوم فولدت له عمارا وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له يقال لهما الحارث ومالك في طلب أخ لهم رابع فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فخالف أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وتزوج أمه له يقال لها سمية فولدت له عمارا وأعتقه أبو حذيفة فمن هاهنا صار عمار مولى لبني مخزوم وأبوه عربي وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين وهو ممكن عذب في الله واختلف في هجرته إلى الحبشة وهاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرضوان مع (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وعن حذيفة بن اليماني قال قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم )اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد وعن علي قال جاء عمار يستأذن على (النبي صلى الله عليه وسلم ) فقال أذنوا له مرحبا بالطيب المطيب وعن عائشة قالت قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما وعن أبي هريرة قال قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية وقد روى نحو هذا عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو بن العاصى وحذيفة (وشهد ) عمار قتال مسيلمة واستعمله عمر على الكوفة وصحب عليا وشهد معه الجمل وصفين فأبلي فيهما قال أبو عبد الرحمن السلمي شهدنا صفين مع علي فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في