شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

(قوله قال لأبي ذر الخ ) سبب الحديث مذكور عند قومنا في ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجدة والأثرم وهذا لفظه عن أبي ذر قال اجتويت المدينة فأمر لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بابل فكنت فيها فأتيت ( النبي صلى الله عليه وسلم ) فقلت هلك أبو ذر قال ما حالك قال كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء فقال إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين وفي الإيضاح من طريق أبي هريرة قال سئل (النبي صلى الله عليه وسلم ) عن الجنب أيتيمم فقال التيمم طهور المسلم ولو عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسسه بشرته وعن أبي ذر أن رجلا من ربيعة (قال يا رسول الله ) إنا لا نصيب الماء ومعنا الأهلون فقال (صلى الله عليه وسلم ) التيمم كافيك ولو إلى عشر حجج (قوله عشر سنين ) أراد بذلك عليه الصلاة والسلام المبالغة لأن الغالب عدم فقدان الماء وكثرة وجدانه لشدة الحاجة إليه فعدم وجدانه إنما يكون يوماً أو بعض يوم أو ما يقرب من ذلك فلا يتقيد الاكتفاء بالتيمم بمقدر محدود من الزمان بل يكفي وإن تطاول الزمان وزاد على عشر سنين مثلا ولا يكاد يقع والحديث يدل على جواز التيمم للجنب وعلى أن الصعيد طهور يجوز لمن تطهر به أن يفعل ما يفعله المتطهر بالماء من صلاة وقراءة ودخول مسجد ومس مصحف وجماع وغير ذلك والله أعلم .

ما جاء

في صفة التيمم أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن عمار بن ياسر قال اجتنبت فتمعكت في التراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما يكفيك هكذا فمسح وجهه ويديه إلى الرسغين أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عمار بن ياسر رضي الله عنه قال تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربنا ضربة للوجه وضربة لليدين

٢٨١ / ١٬٠٢٤