شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦للشارع ( المبحث الثالث) الظاهر من قوله في الحديث فقولوا أن المشروع في الإجابة القول فلا يكتفي بامرارها على القلب لأنه لا يسمى قولا ( المبحث الرابع ) هل تشترط المساواة في جميع ألفاظ الأذان الحيعلتين وغيرهما لقوله مثل ما يقول وهو أحد القولين في المذهب ( وقال جمهور قومنا ) وبه جزم الشيخ إسماعيل في القناطر يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فإنه يقول معهما لا حول ولا قوة إلا بالله وخصصوا حديث الباب بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند مسلم وأبي داود قال قال رسول الله } ?صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمد رسول الله قال أشهد أن محمد رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ) وأخرج البخاري نحوه من حديث معاوية وقال ابن المنذر يحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح فيقول تارة كذا وتارة كذا وحكى بعض المتأخرين عن بعض أهل الأصول إن الخاص والعام إذا أمكن الجمع بينهما وجب اعمالهما قال فلم لا يقال يستحب للسامع أن يجمع بين الحيعلة والحوقلة وهو وجهه عند الحنابلة ( المبحث الخامس ) لا يعم الأمر جميع الأحوال لأدلة أخر فلا تشرع الإجابة للمصلي ولا للجامع ولا لصاحب الخلاء أما الأخيران فلتنزيه الله تعالى وتعظيم شعائره وأما المصلي فلتحريم الاشتغال في الصلاة بغير أفعالها وفي الحديث أن في الصلاة لشغلا وقد امتنع (صلى الله عليه وسلم ) فيها من رد السلام وهو أهم من إجابة المؤذن وقيل يؤخر المصلي الإجابة حتى يفرغ ( قلنا ) قد فات وقتها فلا معنى لفعلها بعد ذلك وقال بعض قومنا يجيب إلا في الحيعلتين وقال