شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨والهادوية والثوري وابن المبارك واستدلوا بما في رواية من حديث عبد الله بن زيد عند الترمذي وأبي داود بلفظ كان أذان ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) شفعا في الأذان والإقامة ( وقال أصحابنا) إن أول من أفرد الإقامة معاوية وكان يطول عليه القعود على المنبر واقتدى به في ذلك أكثر مخالفينا مهم الشافعي وأحمد قال الخطابي مذهب جمهور العلماء والذي جرى فيه العمل في الحرمين والحجاز والشام واليمن ومصر والمغرب إلى أقصى بلاد الإسلام إن الإقامة فرادي وهذا لعمري منه حكم بالغيب وليت شعري من أين انتهى إليه الخبر بهذا العمل من أقاصي بلاد الإسلام ثم ماذا صنع من خالفه من أهل الكوفة والحنيفة وغيرهم هل وافقوه في العمل وخالف فعلهم قولهم أم ماذا صنعوا أم عميت عليه أنباؤهم فبادر إلى الجزم بمقتضى وهمه وكأني به نشأ بين إتباع معاوية فظن أنه لا مخالف لهم ولا بد للأمة من قائم بحق وداع إلى هدى ولم يزل عمل المسلمين والحمد لله في الشرق والغرب مع كثرة مخالفيهم مستمرا على العمل بتثنية الإقامة كالأذان عملا بحديث الباب عند المصنف رحمة الله عليه والله أعلم .
ما جاء
( في أذان المنفرد وفضل الآذان ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن سعيد الخدري أنه قال ( لرجل إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت الصلاة ) فارفع صوتك فإنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ( وهكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم )